ماذا استفدتم هل أخرجتموهم؟
هناك شبهة دائماً يطرحها مشايخ الصحوة ومن فُتن بهم [1] وهي أن العمليات المباركة التي يقوم بها شباب الإسلام ضد أمريكا وأعوانها (كعمليات بالي والثلاثاء المبارك والرياض) أن هذه العمليات لا تفيد شيئاً!! فهي على حد زعمهم لم تخرج العدو من جزيرة العرب ولم تردع أمريكا عن عدوانها وظلمها للمسلمين، قصارى ما فعلته هذه العمليات أن شوهت صورة الإسلام والمسلمين في أعين الغرب، وأظهرتهم على أنهم قوم حجريون يكتحلون بالدماء ويتعطرون بالأشلاء!!
وقد قال أحدهم كلاماً معناه (إن الجهاد الذي يحدث نكاية في العدو يختلف عن الجهاد الذي هو مظهر من مظاهر عودة الأمة إلى دينها، الجهاد العريض الشامل .. ) سبحان الله، بالتأكيد هو يختلف ..
أتعرف ما وجه اختلافه يا شيخ ... ؟
أنه فرض عين، بينما الذي تدعو لتحقيقه والقيام به حال قوة الأمة هو فرض كفاية، ولا أظن عاقلاً يسقط فرض العين ويبقي فرض الكفاية!
ثانياً: كيف يمكن أن نصل إلى الجهاد العريض الشامل الذي يكون مظهراً من مظاهر عودة الأمة إلى دينها؟ أليس بهذا الجهاد الذي يحدث نكاية في العدو؟ سبحان الله ألم تعلم أنه ما ترك قومٌ الجهاد في سبيل الله إلا ذلوا، ألم تقرأ ”إذا تبايعتم بالعينة ورضيتم بالزرع واتبعتم أذناب البقر وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم“ أتخالف محمداً صلى الله عليه وسلم؟ محمد صلى الله عليه وسلم يقول: إذا أردتم الرجوع إلى العزة والكرامة فعليكم بالجهاد وسماه (ديناً)، وأنتم تريدوننا أن نرجع ولكن بطرق سلمية!!
وأنا أتحدى أن يأتيني أحدٌ ويثبت أن الأمة عادت في يوم من الأيام إلى عزتها المسلوبة بغير الجهاد، فهذا نور الدين قد ألقى في شأنه سفر محاضرةً شهيرة، وهذا صلاح الدين، وهذا قطز وهؤلاء أمراء الإسلام لم يعيدوا مجداً بغير السيف.
السيف أصدق إنباءً من الكتب ... في حده الحد بين الجد واللعبِ