تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصفات الأساسية

لصناعة الرجال

1 - العبودية المطلقة لله - عز وجل-:

الرجل حقاً من دان وخضع لله عز وجل، انقياداً واستسلاماً، ويكفيه فخراً أن يكون عبدا لله. ألا ترى أن الله - عز وجل- وصف نبيه - صلى الله عليه وسلم - بالعبودية في أعلى المقامات، وعندما رفع إلى أعلى الدرجات حتى بلغ قاب قوسين أو أدنى، فقال تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾ [الإسراء:1] ولذلك أن العبودية هي الانقياد لأوامر الله عز وجل، ولو في أبسط الأمور وأقلها، نجد أن الله سبحانه وتعالى، قد وصف من أذعن لهذه العبودية، بأقل العبادة وأصغرها، وهي الطهارة بأنهم رجال، فقد قال تعالى: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ [التوبة:108] فسمى أهل قباء بأنهم رجال، وذلك لأنهم خصلة من الخصال التي يحبها الله عز وجل، كما أنه وصف من قام بأعظم أركان هذا الدين، وهي الصلاة والزكاة، وصفهم بالرجولة، فقال:

﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ... ﴾ [النور:37].

صناعة الرجال الصناعة المفقودة · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صناعة الرجال الصناعة المفقودةص ٦