تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صديقا .. » [رواه مسلم عن ابن مسعود].

بل يكفي فخراً أنه يوصف بالبطولة والرجولة، بل والشهادة وإن مات على فراشه، المهم أن يكون صادقاً في طلبه، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «من سأل الله تعالى الشهادة بصدق، بلغه الله منازل الشهداء، وإن مات على فراشه» [رواه مسلم عن سهل بن حنيف].

فهو لا يموت جبانا خواراً!! إنما يموت شهيداً إن شاء الله تعالى - بنيته الصادقة، وعزيمته القوية، ووفائه بعهده مع الله تعالى.

ومن أعظم مواقف الصدق، أن يكون صادقا مع الله، ثم مع عباده من خلقه، والرجل هو من يصدق مع نفسه أولا وقبل كل شيء، فلا يرتضى بالدنية , ولا يقبل الذل، ويأبى الضيم، فيعيش صادقا مع نفسه، متأملا في تغيير ما حواليه بتغيير في نفسه أولاً: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ [الرعد:11].

3 - الجرأة بالحق:

هذه صفة من صفات الرجولة، حيث يقف المؤمن، رجلا قوياً، جريئا في الحق، متأسياً بمن سبقه من الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب:21] فهذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقف أمام الكافرين، ويصدع بالحق، لا يخشى في الله لومة لائم،

صناعة الرجال الصناعة المفقودة · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صناعة الرجال الصناعة المفقودةص ٨