تحبونهم
ولا يحبونكم
إن مما شرف الله - عز وجل- المسلم أن جعل عبوديته له سبحانه وتعالى، وجل عزته وتمكينه في الأرض على حسب تمسكه بدينه والتزامه بأمور الشرع، قال تعالى: ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ [الحج:41] ولذلك فإن الواجب على المسلمين جميعا - ذكوراً وإناثاً- أن يرفعوا رؤوسهم بالإسلام ويعتزوا بالعقيدة والإيمان: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [المنافقون:8].
إن كثيرا من أبناء هذه الأمة - اليوم - يصعب عليه أن يعيش استقلالية كاملة، يمكنه بها أن يبني شخصيته، ويقوم عليها حياته، ويعيش بذلك مبدأ ومنهجاً لا يمكنه أن يحيد عنه أو ينأى عنه، شريطة أن يكون هذا المبدأ والمنهج غير مخالف للشرع.
وإن من المؤسف اليوم أننا نجد كثيرا من أبناء هذه الأمة وبناتها يقلدون الغرب الكافر، في كثير من أمور حياتهم، وربما كانت تافهة جداً. وكثير منهم يعلم أن الكافرين يحتقرون هذه التبعية العمياء، ولذلك يحكى عن أحد الراقصين الغربيين أنه سئل: من تبغض؟ فقال: العرب فقيل: ولم؟ قال: لأنهم يقلدون الغرب تقليداً