تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿يَكُونُ﴾ . ﴿وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ . و﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ ...﴾

وإذا قارنا بين التفصيل في الرد على الخصوم في سورة يس، وبين الأجيال الذي رأيناه في سورة الإسراء نجد أن ما ورد في كل من الموضعين مناسب للمقام.

ففي سورة الإسراء كان المقام الأول على حكاية منكري البعث في إطارها النظري البحت: ﴿وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا﴾ .

لذلك وقف القرآن في الرد عليهم عند الدليل العقلي: ﴿فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ....﴾

أما في سور "يس" فقد قرن منكرو البعث القول بالفعل من حمل العظام وتفتيتها في مجلس صاحب الدعوة - ﷺ -، وبلغ التحدي منهم مداه. فناسب ذلك أن يُسهب القرآن معهم في وجود الرد: ﴿قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ ...﴾ .

ثم أردف عليه الأدلة الأخرى التي أشرنا إليها من قبل.

* * *

سماحة الإسلام في الدعوة إلى الله · الصفحة ٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سماحة الإسلام في الدعوة إلى اللهص ٤٨