تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثاني سماحة الدعوة إلى الإسلام في السُّنَّةِ العملية

سماحة الدعوة في السنُّة العملية بدأت مبكرًا بمكة المكرمة قبل الهجرة، فمنذ بدأ صاحب الرسالة - ﷺ - الجهر بالدعوة بعد ثلاث سنين كانت فيها سرية، ومما نزل في هذا الشأن من القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ .

وقوله تعالى: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (٩٤) إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (٩٥) الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ .

منذ هذا الوقت بالتحديد، قامت قريش فيوجه الدعوة، وشمرت عن سواعد هزلها وجدها لمناوأتها ودحرها، والقعود لها بكل مرصد:

* تصد عن سبيل الله وتبغيها عوجًا.

* تؤذي صاحب الرسالة بالقول والفعل.

* تضطهد من آمن به وتعذبه بكل ألوان التعذيب.

فقد روى البخاري ومسلم موقف صاحب الدعوة لما نزل عليه قول الحق: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ يقول البخاري: "صعد النبي - ﷺ - على الصفا، فجعل ينادي: "يا بني فهر، يا بني عدى".... حتى اجتمعوا، فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولًا لينظر ما هة (أي ما الخبر) فجاء أبو لهب وقريش، فقال: "أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلًا بالوادي تريد أن تغير عليكم، أكنتم مُصَدّقي"؟ قالوا: نعم، ما جربنا عليك إلا

سماحة الإسلام في الدعوة إلى الله · الصفحة ١١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سماحة الإسلام في الدعوة إلى اللهص ١١٨