تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه الظاهرة صاحبت الرسالات السماوية كلها، فما من نبي أو رسول إلا وله وعدو من الإنس والجن، وقد حكى القرآن ذلك عن أعداء الرسالات قبل الإسلام، وما ردده أعداء الرسالة الخاتمة ما هو إلا صورة لما قاله أسلافهم من قبل.

يقول القرآن الأمين: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ...﴾

ويقول: ﴿.... وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ .

ويقول ﴿هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ (٢٢١) تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٢٢٢) يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ﴾ .

* * *

* ردود القرآن:

وقد رد القرآن ردودًا خاطفة على بعض هذه الإفتراءات، لأنها أقل من أن يقام لها وزن. فمن ذلك قوله تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ ...﴾ .

وقوله تعالى: ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ﴾ .

وهو مع كمال عقله يمتاز عن العقلاء جميعًا، بأنه ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ .

وفي القرآن مواضع أخر لذكر بعض هذه الأباطيل والرد عليها، وهي أباطيل كانوا - هم - لا يصدقونها، بل يرددونها بأفواهم عنادًا وتكبرًا.

* * *

* موقفهم من القرآن:

ومن حربهم الباردة التي شنوها ضد القرآن أن قالوا: إنه سحر، وشعر، وخرافات

سماحة الإسلام في الدعوة إلى الله · الصفحة ١٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سماحة الإسلام في الدعوة إلى اللهص ١٢١