تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"ما أحسن ما تدعو إليه وأجمله، والعرب تهاب مكاني، فاجعل لي بعض الأمر أتبعك".

ولكن رسول الله - ﷺ - قال: "لو سألني قطعة من الأرض ما فعلت. باد، وباد ما في يديه".

ومات هوذة عقيب فتح مكة، ونعاه جبريل إلى رسول الله - ﷺ -. ولم يتخذ - ﷺ - أي إجراء حريب ضد هوذة في حياته حتى مات.

* * *

* كتابه إلى صاحب دمشق:

صاحب دمشق هو الحارث بن أبي شمَّر الغسانى، وإليه كتب رسول الله - ﷺ - الكتاب الآتي:

"بسم الله الرحمن الرحيم.... من محمد رسول الله إلى الحارث بن أبي شمر: سلام على من أتبع الهدى، وآمن به وصدَّق، وإني أدعوك إلى أن تؤمن بالله وحده لا شريك له، يبقى لك مُلْكك".

وحمل إليه الكتاب شجاع بن وهب الأسدى. فلما علم الحارث بما في الكتاب قال: من ينزع ملكي مني؟ أنا سائر إليه.... ولم يُسلم.

ووقف منه ومن رده صاحب الدعوة موقفه السلمي من الذين كاتبهم ولم يستجيبوا لدعوة الحق. ولو كان هدفه - ﷺ - فرض الإسلام بالقوة لجهز جيشًا وسار إليه. إنما هدفه البلاغ والله - وحده - يوم لا ينفع مال ور بنون. إلا من أتى الله بقلب سليم.

هذه سبع رسائل بعث بها صاحب الدعوة إلى الأمراء والملوك يبلغهم فيها ما أنزل الله.

أكتفينا بذكرها لنستخلص منها الحقائق الآتية:

سماحة الإسلام في الدعوة إلى الله · الصفحة ١١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سماحة الإسلام في الدعوة إلى اللهص ١١٦