تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهناك من العلماء من يقول مثلاً هناك متشابه لا يعلمه إلا الله عز وجل، مثلاً عدد أهل الكهف، وغيره من أحوال الأمم السابقة التي ذكرها الله عز وجل وعلق بعض معانيها، قالوا: هذا من المتشابه الذي لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى، ولكن نقول هذا لا يتعلق بأمور الأحكام ولا في أمور العقائد. لهذا ينبغي للإنسان إذا أراد أن يكون عالماً بالتفسير، أن يكون أولاً عالماً بلغة العرب، بأن يكون عالماً بالوضع الذي نزل عليه القرآن، ثانياً: العرف، عرف السلف الصالح، فإذا لم يرجع إلى العرف ولو كان عالماً بلغة العرب أخطأ؛ لأن العرف يخصص المعنى، كما جاء في حديث عدي بن حاتم في معنى الخيط الأبيض والخيط الأسود من الفجر، قال: عمدت إلى عقالين أسود وأبيض فوضعتهما تحت وسادتي، قال النبي عليه الصلاة والسلام: (ليس ذلك، إنما هو سواد الليل وبياض النهار)، فالذي يرجع إلى التفسير في اللغة، يجد في ذلك أن الخيط هو الحبل، وأن الأسود هو ضد الأبيض والأبيض ما هو ضد الأسود، ويكون التأويل في ذلك حينئذ بجلب هذا وهذا صحيحاً؟ لا.

سلسلة أصول الفقه · الصفحة ٢٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سلسلة أصول الفقهص ٢٠٣