النسخ والغلط، قال الصيرفي: فإن أجمع على إبطال حكم أحدهما فهو منسوخ أو غلط.
وقال القفال: إذا روي حديث والإجماع على خلافه دل على أن الخبر منسوخ أو غلط من الراوي (1)، وقوله دل على أن الخبر منسوخ يعني بنص شرعي من الكتاب أو السنة لا أن الإجماع نسخه بدليل ما قال: (أو هو غلط من الراوي) أي في روايته للحديث المنسوخ.
رأي سليم الرازي:
وافق سليم الرازي جمهور العلماء على أن إجماع الصحابة بنسخ به، وبهذا لا يخرج قوله عن أكثر الشافعية ومن وافقهم فيما ذهبوا إليه. (2)
القول الراجح:
يظهر أن القول الراجح هو ما ذهب إليه أكثر العلماء لأن إجماع الصحابة هو بمعنى تبيين للدليل الناسخ –لا أن إجماعهم ناسخاً– لامتناع النسخ بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(1) البحر المحيط: 4/ 13 - 154.
(2) المصدر نفسه: 4/ 153.