تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث التاسع

السنة المروية لصحابي وسؤاله عنها النبي - صلى الله عليه وسلم - عند لقياه

لو رويت سنة لصحابي غاب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعمل بها، ثم لقيه فهل يلزمه سؤاله عنها؟ اختلف العلماء في هذا على قولين:

القول الأول: إنه لا يلزمه، وهو منقول من الحنفية (1) ?، وبه قال كثير من الشافعية (2) ? والحنابلة. (3)

واستدلوا على قولهم: بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يبعث سعاته وعماله وقضاته إلى البلاد لتبليغ الشرع وبيان الأحكام، ثم يقدم أهل البلاد أو بعضهم على الرسول - صلى الله عليه وسلم - فلا يسألونه عن ذلك، ولو وجب عليهم السؤال لسألوه، ولم يقتصروا على العمل بما عرفوه من جهة السعاة والقضاة، وكذلك لو لزم أحدهم السؤال عند حضوره - عليه السلام - لوجب عليه الهجرة إليه إذا غاب عنه (4) ?.

القول الثاني: إنه يلزمه السؤال، ليكون على يقين من وجوب العمل بالسنة التي نقلت له. وبه قال بعض الأصوليين (5) ?.

واستدلوا على قولهم: بأن لهم طريقاً إلى معرفة الحكم قطعاً وهو سؤال النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يجز ترك اليقين، والاقتصار بالعمل على جهة الظن. (6) ?

رأي الإمام سليم الرازي:

(1) ? نقله عنهم صاحب (الكبريت الأحمر) البحر المحيط: 4/ 320.

(2) ? البحر المحيط:4/ 320.

(3) التمهيد: 3/ 188؛ العدة: 2/ 140؛ المسودة: ص91.

(4) ? التمهيد في أصول الفقه: 3/ 188؛ العدة: 2/ 140؛ المسودة: ص91.

(5) ? المصادر السابقة.

(6) ? البحر المحيط: 4/ 320.

سليم الرازي وآراؤه الأصولية · الصفحة ٢٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سليم الرازي وآراؤه الأصوليةص ٢٠٤