تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرواية بالمعنى (1) ?. وقد أجيب عليه: بأنه قد يكون لألفاظ الدعاء ميزة وسر خاص أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - من الداعي أن يحافظ عليها. (2) ?

وقد أجيب عليه أيضاً بأن استعمال كلمة (نبيك) أنسب للحال لأنه من غير المستساغ أن يقال: هذا رسول الله الذي أرسله، لأنه لا يكفي أن يقال: (رسول فلان) ولا حاجة إلى إعادة اسم المرسل – إضافة إلى ذلك إن هذا الدليل لا يدخل في محل الخلاف. بل هو مما سلم به من قال بجواز نقل الحديث بالمعنى لكونه من المتعبد به (3) ?.

القول الثاني: يجوز رواية الحديث بالمعنى إذا كان عارفاً بدلالات الألفاظ واختلاف مواقعها (4) وعليه جمهور الصحابة والتابعيين بما عرف عنهم رواية الحديث بالمعنى (5) ?. وإليه ذهب الأئمة المجتهدين أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد (6)، واختاره جماعة من الأصوليين (7) ? والمحدثين (8) ?، وهو رأي المعتزلة (9) ?.

(1) ? التمهيد لأبي الخطاب: 3/ 167.

(2) ? فتح المغيث: 2/ 218؛ شرح ألفية الحديث للعراقي: تأليف شمس الدين محمد بن الرحمن المطبعة السلفية بالمدينة المنورة، ط2 – 1986م؛ شرح الكوكب المنير: 2/ 535.

(3) ? أصول السرخسي: 1/ 355، المحصول: 1/ 232 - 233

(4) ? نجد الأشارة إلى أن من قال بهذا الرأي يرى حرمة نقل الحديث بالمعنى لمن ليس له معرفة بالعربية ودلالات الألفاظ.

(5) ? ينظر: أصول السرخسي: 1/ 355؛ ميزان الأصول: 2/ 651؛ الأحكام للآمدي: 2/ 331.

(6) ? المحصول: 1/ 231؛ الأحكام للآمدي: 2/ 331؛ المستصفى: 1/ 168 - 169؛ شرح الكوكب المنير: 2/ 530؛ العدة: 2/ 132.

(7) ? مثل الغزالي في المستصفى: 1/ 168؛ والآمدي في الأحكام: 2/ 331؛ والجويني في البرهان: 1/ 420؛ والباجي في إحكام الفصول: ص315؛ وكثير من الحنفية، ينظر: أصول الجصاص: 3/ 211؛ ميزان الأصول: 2/ 650؛ فواتح الرحموت: 2/ 166، 167؛ التمهيد: 3/ 161؛ المسودة: ص281 - 282؛ شرح الكوكب المنير: 2/ 530.

(8) ? ينظر: الكفاية للخطيب: ص198؛ شرح علل الترمذي: 1/ 428؛ علوم الحديث لابن الصلاح: ص210.

(9) ? المعتمد: 2/ 626 - 627.

سليم الرازي وآراؤه الأصولية · الصفحة ٢٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سليم الرازي وآراؤه الأصوليةص ٢٠٠