تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مذهب الأحناف (١) ومذهب الشافعية (٢) وقول لبعض المالكية (٣) وتقدم أنَّ متأخري المالكية يرونه المذهب.

الدليل الأول: عن إبراهيم النخعي، عن عمر، وعبد الله؛ رضي الله عنهما أنَّهما قالا: «أَمْرُك بِيَدِكَ وَاخْتَارِي، سَوَاءٌ» (٤).

الدليل الثاني: عن الشعبي، قال: «التَّمْلِيكُ وَالْخِيَارُ سَوَاءٌ» هو في قول علي، وعمر، وزيد بن ثابت رضي الله عنهم (٥).

(١) قال ابن الهمام في فتح القدير (٣/ ٤١٩) الأمر باليد كالتخيير في جميع مسائله من اشتراط ذكر النفس أو ما يقوم مقامه ومن عدم ملك الزوج الرجوع وغير ذلك مما قدمناه سوى نية الثلاث فإنَّها تصح هاهنا لا في التخيير.

وقال الزيلعي في تبيين الحقائق (٣/ ٩١) الأمر بيدها كالتخيير في المسائل كلها إلا في احتمال الثلاث فإنَّه لا تصح نيته في التخيير.

وقال الكاساني في بدائع الصنائع (٣/ ١١٧) لا يختلفان إلا في شيئين: أحدهما أنَّ الزوج إذا نوى الثلاث في قوله: أمرك بيدك يصح، وفي قوله اختاري لا يصح نية الثلاث والثاني أنَّ في اختاري لا بد من ذكر النفس في أحد الكلامين.

وقال ابن نجيم في البحر الرائق (٣/ ٥٥٠) الأمر باليد كالتخيير في جميع مسائله سوى نية الثلاث … وفي البدائع الأمر باليد كالتخيير إلا في شيئين وفي المحيط: لو جعل أمرها بيدها فقالت طلقت، ولم تقل نفسي لا يقع كما في الخيار لو قالت اخترت لا يقع، ولو قالت عنيت نفسي إن كانت في المجلس تصدق لأنَّها تملك الإنشاء وإلا فلا اه. وهو صريح في مخالفة ما في البدائع الأمر باليد كالتخيير إلا في شيئين فدل على ضعفه.

(٢) انظر: معرفة السنن والآثار (٥/ ٤٨٢)، والأم (٥/ ٢٦١)، والحاوي (١٠/ ٥٨، ١٧٢، ١٧٤، ١٧٥)، ونهاية المطلب (١٤/ ٨٢، ٨٦)، والمجموع (١٧/ ١٠٩).

(٣) انظر: الكافي ص: (٢٧٣)، والتبصرة (٦/ ٢٧٠٣، ٢٧٠٥)، وإكمال المعلم (٥/ ٣٠، ٣٣)، والمفهم (٤/ ٢٥٨)، والتوضيح (٤/ ١٥١).

(٤) رواه ابن أبي شيبة (٥/ ٦١) حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عمر، وعبد الله؛ رضي الله عنهما أنَّهما قالا فذكره مرسل رواته ثقات.

(٥) رواه عبد الرزاق (١١٩٧١) عن الثوري، عن ابن أبي ليلى، عن الشعبي، قال: هو في قول علي، وعمر، وزيد بن ثابت «التَّمْلِيكُ وَالْخِيَارُ سَوَاءٌ» إسناده ضعيف

محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى صدوق سيئ الحفظ. قال ابن المديني النخعي لم يلق أحدًا من الصحابة رضي الله عنهم. لكن رواية الشعبي عن علي رضي الله عنه في صحيح البخاري.

ويشهد لهما ما رواه ابن أبي شيبة (٥/ ٥٩) بإسناد صحيح عن عمر رضي الله عنه أنَّ التخيير طلقة رجعية وعن علي رضي الله عنه أنَّه طلقة بائنة وما رواه سعيد بن منصور (١٦١٣) (١/ ٤١٨)، وابن أبي شيبة (٥/ ٥٥)، وعبد الرزاق (١١٩١٥) بإسناد صحيح عن عمر وابن مسعود رضي الله عنهما أنَّ التمليك طلقة رجعية. وروى سعيد بن منصور (١٦٤٨) (١/ ٤٢٥) عن ابن مسعود رضي الله عنه أنَّ التخيير طلقة رجعية» إسناده صحيح وتأتي هذه الروايات في الحكم الوضعي للتخيير والتمليك.

شروط الطلاق - الزومان · الصفحة ٦٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شروط الطلاق - الزومانص ٦٥٤