ورواية عند الحنابلة (١).
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤].
وجه الاستدلال: من لوازم القول بصحة الطلاق إيجاب الرجعة على الزوج وفي ذلك إضرار بالزوجين فيحمل الموكل خطأ الوكيل (٢).
الرد: القول بوجوب الرجعة في الطلاق وقت البدعة محل خلاف.
الجواب: أرجح القولين وجوب الرجعة (٣).
الدليل الثاني: قول النبي ﷺ: «لَا ضَرَرَ ولَا ضِرَارَ» (٤).
وجه الاستدلال والرد والجواب: كالذي قبله.
الدليل الثالث: عن عائشة رضي الله عنها أنَّ رسول الله ﷺ قال «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» (٥).
وجه الاستدلال: طلاق الوكيل وقت البدعة غير مأذون فيه لا من الشارع ولا من الموكل فهو رد.
الدليل الرابع: لا يصح من تصرفات الوكيل إلا ما أذن فيه الموكل والطلاق البدعي لا تتناوله الوكالة.
الدليل الخامس: القياس على من طلق زوجة غيره من غير ولاية له عليها فكلاهما ليس له ولاية حينما طلق.
الدليل السادس: طلاق الوكيل وقت البدعة لم يوكل فيه فهو لغو (٦).
الترجيح: الذي يترجح لي أنَّ طلاق الوكيل وكالة مطلقة وقت البدعة لا يقع لأنَّه
(١) انظر: المحرر (٢/ ١١٢)، والمبدع (٧/ ٢٥٩)، والإنصاف (٨/ ٤٤٥)، وشرح منهى الإرادات (٣/ ٥٤٢).
(٢) انظر: مواهب الجليل (٥/ ٣٠٥).
(٣) انظر: الطلاق البدعي والطلاق السني (ص: ٢٨٧).
(٤) انظر: الطلاق السني والطلاق البدعي (ص: ٤٢).
(٥) رواه مسلم (١٧١٨).
(٦) انظر: المحيط البرهاني (٣/ ٢٥٦).