تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنَّ عليًا رضي الله عنه كان مشروطًا عليه في العقد إمَّا لفظًا وإمَّا عرفًا وحالًا عدم الزواج فإذا تزوج فلفاطمة رضي الله عنها الفرقة (١).

الرد: تقدم أنَّ السبب هو الجمع بين بنت رسول الله ﷺ وبنت عدو الله أبي جهل.

الجواب: تقدم.

الدليل الثامن: عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ ابْتَاعَ نَخْلا بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ إِلا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ، وَمَنْ ابْتَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ إِلا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ» (٢).

الدليل التاسع: عن ابن عمر، رضي الله عنهما عن رسول الله ﷺ أنَّه قال «إِذَا تَبَايَعَ اَلرَّجُلانِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ، مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا وَكَانَا جَمِيعًا، أَوْ يُخَيِّرُ أَحَدُهُمَا اَلآخَرَ، فَإِنْ خَيَّرَ أَحَدُهُمَا اَلآخَرَ فَتَبَايَعَا وَلَمْ يَتْرُكْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا اَلْبَيْعَ، فَقَدْ وَجَبَ اَلْبَيْعُ» (٣).

وجه الاستدلال: مقتضى العقد أنَّ مال العبد لسيده وخيار المجلس للمتبايعين فإذا اشترط المشتري أنَّ المال له أو أسقطا أو أحدهما خيار المجلس صح العقد فكذلك اشتراط المرأة أنَّ يكون الطلاق بيدها فمقتضى العقد أنَّه بيد الزوج فللزوج أن يسقط حقه للزوجة.

الرد: لا يصح قياس النكاح على البيع.

الجواب: الحديثان دلا على صحة الشرط وإن كان يخالف مقتضى العقد.

الدليل العاشر: عن عائشة رضي الله عنها في قصة بريرة رضي الله عنها فقال رسول الله ﷺ: «أَيُّمَا شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ فَقَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ».

وجه الاستدلال: منطوق الحديث أنَّ الشرط الذي يخالف شرع الله باطل فمفهومه الصحة إذا لم يخالفه وإن خالف مقتضى العقد.

الرد: دلالة المفهوم دلالة ضعيفة.

الجواب: دلت الأدلة السابقة على اعتبار دلالة المفهوم في هذا الحديث.

الدليل الحادي عشر: عن عبد الرحمن بن غَنْم قال: كنت جالسًا عند عمر رضي الله عنه حيث

(١) انظر: روضة المحبين ص: (٢٢٣)، وزاد المعاد (٥/ ١١٨).

(٢) رواه البخاري (٢٢٠٤)، ومسلم (١٥٤٣).

(٣) رواه البخاري (٢١١٢)، ومسلم (١٥٣١).

شروط الطلاق - الزومان · الصفحة ٦١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شروط الطلاق - الزومانص ٦١٧