وعائشة، وأم سلمة، وروي عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، - وتأتي آثارهم في التخيير والتمليك - وإنَّما اختلفوا في نوع الطلاق وعدده.
الدليل الرابع: الإجماع ينقل بعض أهل العلم إجماع أهل العلم على صحة توكيل المرأة في طلاق نفسها (١).
الرد: لا إجماع في المسألة فالخلاف مشهور.
الدليل الخامس: يصح توكلها في طلاق غيرها فيصح توكلها في طلاق نفسها (٢).
الرد: المخالفون لا يرون صحة ذلك.
الدليل السادس: لها تطليق نفسها بقوله لها طلقي نفسك، وذلك إما تمليك للطلاق أو توكيل به فإن كان توكيلًا فذاك وإن كان تمليكًا فمن جاز تمليكه الشيء جاز توكله فيه (٣).
الرد: كالذي قبله.
الدليل السابع: لها الخلع فكذلك الطلاق.
الرد: المفارقة بالخلع تكون بتلفظ الزوج لا بطلبها ودفعها العوض (٤).
وانظر بقية الأدلة في حكم الوكالة بالطلاق.
• القول الثاني: لا تصح الوكالة:
فلا يصح توكيل المرأة بطلاق نفسها قال به طاوس بن كيسان (٥)، وروي عن عثمان رضي الله عنه، وينسب لابن عباس رضي الله عنهما، ولا تصح النسبة له، وقال به ابن حزم، وقال:
(١) انظر: تحفة المحتاج (٣/ ٣٥٤)، ومغني المحتاج (٣/ ٣٤٨)، ونهاية المحتاج (٦/ ٤٣٨)، وأسنى المطالب (٣/ ٢٧٨)
(٢) انظر: المبدع (٧/ ٢٥٨)، وكشاف القناع (٥/ ٢٣٨).
(٣) انظر: حاشية الجمل على شرح المنهج (٦/ ٥٥٩).
(٤) انظر: حاشية الجمل على شرح المنهج (٦/ ٥٥٩).
(٥) رواه عبد الرزاق (١١٩١٣) عن ابن جريج قال: أخبرني ابن طاوس، عن أبيه، وقلت له: فكيف كان أبوك يقول في رجل ملك امرأته أمرها؟ أتملك أن تطلق نفسها؟ قال: «لا»، كان يقول: «لَيْسَ إِلَى النِّسَاءِ طَلَاقٌ» إسناده صحيح.