تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وضعف الحديث الألباني (١).

سادسًا: تقدم قول سفيان بن عيينة كان الحسن بن عمارة جاءنا بهذا الحديث عنه قال سمعه شبيب من عروة رضي الله عنه فأتيته فقال شبيب إنَّي لم أسمعه من عروة رضي الله عنه قال سمعت الحي يخبرونه عنه رضي الله عنه والحسن بن عمارة ضعفه شديد.

ثانيًا: من جهة المعنى ليس في الحديث دليل على صحة تصرف الفضولي.

١: يحمل على أنَّه وكيل للنبي ﷺ وكالة مطلقة فليس تصرفه فضوليًا فحال الصحبة أوجبت الإذن بلسان الحال الذي يقوم مقام التوكيل بلسان المقال (٢).

الجواب: ظاهر الحديثين يرد ذلك فهو وكيله ليشتري له شاة بدينار فليس في الحديث أنَّه موكل وكالة مطلقة ولم يوجه الشافعي الحديث بذلك إنَّما علق القول به على الصحة وقد صح الحديث (٣).

٢: قال ابن حزم الشراء لعروة رضي الله عنه لأنَّه إنَّما اشترى كما أراد لا كما أمره النبي ﷺ والدينار المردود إمَّا مستقرضًا له بغير أذن فرده وإمَّا متعديًا فصار الدينار في ذمته بلا شك ثم باع شاة نفسه بدينار فصرفه إلى النبي ﷺ كما لزمه أمَّا خبر حكيم رضي الله عنه فإنَّه تعدى في بيع الشاة فلزمه ضمانها فابتاعها بدينار كما أمر وفضل دينار فأمره ﷺ بالصدقة إذ لم يعرف صاحبه (٤).

الجواب: ظاهر الحديث خلاف ذلك ولو كان عروة رضي الله عنه تصرف في مال غيره لأنكر عليه النبي ﷺ.

الدليل السابع: قال البخاري: قال عثمان بن الهيثم حدثنا عوف عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: وَكَّلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ، فَأَتَانِي آتٍ، فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ، فَقُلْتُ: لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَصَّ الحَدِيثَ، فَقَالَ: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الكُرْسِيِّ، لَنْ يَزَالَ مَعَكَ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ، وَلَا

(١) ضعيف الترمذي (٢١٥).

(٢) انظر: الفروق للقرافي (٣/ ٢٤٤)، والمجموع (٩/ ٢٦٣)، وبيع الفضولي للعلائي ص: (٣٩)، وفتح الباري (٦/ ٦٣٤)، والسيل الجرار (٣/ ٤٩).

(٣) انظر: المجموع (٩/ ٢٥٩)، وبيع الفضولي للعلائي ص: (٣٩).

(٤) انظر: المحلى (٨/ ٤٣٧).

شروط الطلاق - الزومان · الصفحة ٥٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شروط الطلاق - الزومانص ٥٥٦