تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى الإمام مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ رضي الله عنه كَانَ يَقُولُ: فِيمَنْ قَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَنْكِحُهَا فَهِيَ طَالِقٌ، إِنَّهُ «إِذَا لَمْ يُسَمِّ قَبِيلَةً أَوِ امْرَأَةً بِعَيْنِهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ» (١).

= ١: وكيع عند ابن أبي شيبة (٥/ ٢٠)، ورواه عبد الرزاق (١١٤٧٠) يرويانه عن سفيان الثوري عن محمد بن قيس ورواه سعيد بن منصور (١٠٤٢) (١/ ٢٩٤) عن أبي عوانة عن محمد بن قيس عن إبراهيم عن الأسود عن ابن مسعود رضي الله عنه ولفظ عبد الرزاق» سمى الأسود امرأة فوقت إن تزوجها فهي طالق فسأل عن ذلك ابن مسعود رضي الله عنه فقال: «قَدْ بَانَتْ مِنْكَ، فَاخْطُبْهَا إِلَى نَفْسِهَا» ولفظ ابن أبي شيبة «عن الأسود أنَّه طلق امرأة قبل أن يتزوجها فسأل ابن مسعود رضي الله عنه فقال: «أَعْلَمَهَا بِالطَّلَاقِ، ثُمَّ تَزَوَّجْهَا».

ولفظ رواية سعيد بن منصور عن محمد بن قيس: «أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَجَارِيَةٍ صَغِيرَةٍ: إِنْ تَزَوَّجْتُهَا فَهِيَ طَالِقٌ. فَشَبَّتْ فَرَغِبَ فِيهَا، فَتَزَوَّجَهَا، ثُمَّ إِنَّهُ وَقَعَ فِي نَفْسِهِ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لِي: سَلْ لِي عَنْ ذَلِكَ. فَلَقِيتُ عَامِرًا الشَّعْبِيَّ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: ائْتِ إِبْرَاهِيمَ، فَإِنِّي تَرَكْتُهُ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فَاسْأَلْهُ، ثُمَّ ارْجِعْ إِلَيَّ، فَأَخْبِرْنِي بِمَا يَقُولُ. قَالَ: فَلَقِيتُهُ فَسَأَلْتُهُ، فَذَكَرَ عَنْ عَلْقَمَةَ أَوِ الْأَسْوَدِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ رضي الله عنه: «هِيَ كَمَا قَالَ»، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى عَامِرٍ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: صَدَقَ، هُوَ كَمَا قَالَ. فَلَقِيتُ الزَّوْجَ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي قَالَا، فَأَتَى امْرَأَتَهُ فَأَخْبَرَهَا أَنَّهَا أَحَقُّ بِنَفْسِهَا، ثُمَّ خَطَبَهَا فَتَزَوَّجَهَا» إسناده حسن.

محمد بن قيس ترجم له في تهذيب التهذيب فقال محمد بن قيس الهمداني ثم المرهبي الكوفي … قال أحمد: صالح أرجو أن يكون ثقة وقال إسحاق بن منصور عن ابن معين ثقة وقال الدوري عن ابن معين مرجئ وقال ابن أبي حاتم عن أبيه لا بأس به وفرق البخاري بين المرهبي والهمداني وقال أبي هما واحد وقال الآجري سألت أبا داود عن محمد بن قيس عن إبراهيم عن الأسود في رجل أنَّه لا يتزوج … الحديث فقال هو الهمداني قال ومحمد بن قيس المرهبي سمع ابن عمر رضي الله عنهما وذكره ابن حبان في الثقات قلت [الحافظ ابن حجر] قرأت بخط الذهبي [في ميزان الاعتدال] ضعفه أحمد بن حنبل وقال يعقوب بن سفيان لين الحديث وقال بن حزم ليس بالمشهور. وقال الحافظ ابن حجر مقبول. فحديثه حسن إن شاء الله وبقية رجاله ثقات وله شاهد.

قال ابن حزم في المحلى (١٠/ ٢٠٧) لا يصح … محمد بن قيس المرهبي وليس بالمشهور.

٢: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: مَا قَالَهَا ابْنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه وَإِنْ يَكُنْ قَالَهَا، فَزِلَّةٌ مِنْ عَالِمٍ فِي الرَّجُلِ، يَقُولُ: «إِنْ تَزَوَّجْتُ فُلَانَةً فَهِيَ طَالِقٌ. قَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾ [الأحزاب: ٤٩] ولم يقل: «إذا طلقتم المؤمنات ثم نكحتموهن» صححه الحاكم ويأتي الكلام عليه (ص: ٤٠٢).

(١) الموطأ (٢/ ٥٨٥)، وإسناده ضعيف لانقطاعه. =

شروط الطلاق - الزومان · الصفحة ٣٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شروط الطلاق - الزومانص ٣٧٨