الفصل الأول
الشرط السادس: أن يكون الطلاق على زوجة
فلا يقع الطلاق إلا على الزوجة وينص على هذا الشرط الأحناف (١) والمالكية (٢) والشافعية (٣) والحنابلة (٤).
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٣٠].
وجه الاستدلال: الضمير في قوله تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا﴾ يعود على الزوج والزوجة فالطلاق يكون من الزوج على الزوجة.
الدليل الثاني: عن سالم أنَّ عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أخبره أنَّه طلق امرأته وهي حائض فذكر عمر رضي الله عنه لرسول الله ﷺ فتغيظ فيه رسول الله ﷺ ثم قال: «لِيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ يُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ فَتَطْهُرَ، فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، فَتِلْكَ العِدَّةُ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ عز وجل» (٥).
وجه الاستدلال: كالذي قبله.
الدليل الثالث: وقوع الطلاق على الزوجة من المعلوم من الدين بالضرورة.
* * *
(١) انظر: فتح القدير (٣/ ٣٢٦)، والجوهرة النيرة (٢/ ١٧٨)، ومجمع الأنهر (٢/ ٩).
(٢) انظر: مختصر ابن الحاجب ص: (١٦٨)، والشرح الصغير (٢/ ٣٥٤)، وشرح خليل للخرشي (٤/ ٤١١، ٤٤٢، ٤٥٢)، ومنح الجليل (٢/ ٢١٥).
(٣) انظر: روضة الطالبين (٨/ ٦٨)، وأسنى المطالب (٣/ ٢٨٥)، وتحفة المحتاج (٣/ ٣٦٤)، ومغني المحتاج (٣/ ٣٥٧)، ونهاية المحتاج (٦/ ٤٥٠).
(٤) انظر: الإرشاد ص: (٣٠٠)، وكشاف القناع (٥/ ٢٨٥)، وشرح منتهى الإرادات (٣/ ٥٨٢)، ومعونة أولي النهى (٩/ ٤٢٦).
(٥) رواه البخاري (٤٩٠٨)، ومسلم (١٤٧١).