تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يمدح بالوفاء به (١).

الثاني: النذر جاء فيه النص، ولم يأت في الوفاء بالطلاق إذا قدم قبل النكاح بل النص بخلافه (٢).

الدليل الرابع: قوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ (٧٥) فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (٧٦) فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ [التوبة: ٧٥ - ٧٧].

وجه الاستدلال: ذمهم الله وعاقبهم حينما لم يوفوا بما قالوا حين ملكوا وكذلك من قال إن تزوجت فلانة فهي طالق (٣).

الرد: كالذي قبله.

الدليل الخامس: قول النبي ﷺ «الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ» (٤).

وجه الاستدلال: كل من شرط على نفسه شرطًا لزمه حكمه عند وجوده (٥).

الرد: عموم الحديث مخصوص بحديث عائشة رضي الله عنها «أَيُّمَا شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ» (٦) فالشرط إذا كان يخالف حكم الله فهو باطل ومن ذلك الطلاق قبل النكاح كما سيأتي عن ابن عباس رضي الله عنهما.

الدليل السادس: عن ابن مسعود رضي الله عنه في من طلق امرأة قبل أن يتزوجها قال: «قَدْ بَانَتْ مِنْكَ، فَاخْطُبْهَا إِلَى نَفْسِهَا»، وفي رواية «أَعْلَمَهَا بِالطَّلَاقِ، ثُمَّ تَزَوَّجْهَا» (٧)،

(١) انظر: غاية المقتصدين شرح منهج السالكين (٣/ ٣٤٤).

(٢) انظر: المحلى (١٠/ ٢٠٧)، وزاد المعاد (٥/ ٢١٧).

(٣) انظر: شرح مشكل الآثار (٣/ ١٤٠).

(٤) جاء من حديث أبي هريرة ومن حديث عمرو بن عوف ومن حديث أنس ومن حديث عائشة رضي الله عنهم ومرسل عطاء وهو ثابت بمجموعه والله أعلم.

انظر: غاية المقتصدين شرح منهج السالكين (٢/ ٤٥٤).

(٥) انظر: أحكام القرآن للجصاص (٣/ ٥٣٣).

(٦) رواه البخاري (٢٥٦٣)، ومسلم (١٥٠٤).

(٧) رواه: =

شروط الطلاق - الزومان · الصفحة ٣٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شروط الطلاق - الزومانص ٣٧٧