تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقعت هامة على بيت خرج منه ميت.

وقيل: معناه أن العرب كانت تقول إذا قتل أحد خرج من رأسه طائر لا يزال يقول اسقوني حتى يقتل قاتله فعلى الأول يكون الخبر نهيا وعلى الثاني يكون تكذيبا، ولا صفر هو النسيء التي كانت الجاهلية تحرم فيه صفر لتبيح به المحرم وقيل: كانت الجاهلية تقول: هو داء في الجوف يقتل قال - عليه السلام - لا يموت إلا بأجله والممرض صاحب الماشية المريضة والمصح صاحب الماشية الصحيحة قال ابن دينار ومعنى الممرض المصح بإيراد ماشية على ماشية فيؤذيه بذلك فنسخ بقوله «لا عدوى» وقيل: معناه لا يحل المجذوم محل الصحيح معه يؤذيه، وإن كان لا يعدي فالنفس تكرهه فهو من باب إزالة الضرر لا من العدوى وقيل: هو ناسخ لقوله - عليه الصلاة والسلام - «لا عدوى»

(الفرق السابع والستون والمائتان بين قاعدة الطيرة، وقاعدة الفأل الحلال المباح والفأل الحرام)

أما التطير والطيرة فقد تقدمت حقيقتهما وأحكامهما، وأما الفأل فهو ما يظن عنده الخير عكس الطيرة والتطير غير أنه تارة يتعين للخير، وتارة للشر وتارة مترددا بينهما فالمتعين للخير مثل الكلمة الحسنة يسمعها الرجل من غير قصد نحو يا فلاح يا مسعود ومنه تسمية الولد والغلام بالاسم الحسن حتى متى سمع استبشر القلب فهذا فأل حسن مباح مقصود وقد ورد في الصحيح أنه - عليه السلام - حول أسماء مكروهة من أقوام كانوا في الجاهلية بأسماء حسنة فهذان القسمان هما الفأل المباح وعليهما يحمل قولهم: «إنه - عليه السلام - كان يحب الفأل الحسن» وأما الفأل الحرام فقد قال الطرطوشي في تعليقه إن أخذ: الفأل من المصحف وضرب الرمل والقرعة والضرب بالشعير وجميع هذا النوع حرام؛ لأنه من باب الاستقسام بالأزلام.

والأزلام أعواد كانت في الجاهلية مكتوب على أحدهما افعل وعلى الآخر لا تفعل وعلى الآخر غفل فيخرج أحدهما، فإن وجد عليه افعل أقدم على حاجته التي يقصدها أو لا تفعل أعرض عنها واعتقد أنها ذميمة، أو خرج المكتوب عليه غفل أعاد الضرب فهو يطلب قسمه من الغيب بتلك الأعواد فهو استقسام أي طلب القسم الجيد يتبعه، والرديء يتركه، وكذلك من أخذ الفأل من المصحف أو غيره إنما يعتقد هذا

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروق · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروقج ٤ · ص ٢٤٠