تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعمل بمقتضى كل دليل فلا يبقى في النفوس توهم أنه قد أهمل دليلا لعل مقتضاه هو الصحيح فبالجمع ينتفي ذلك، فأثر الجمع بين المذاهب في جميع مقتضيات الأدلة في صحة العبادة والتصرف فتأمل ذلك، ولو كان المالكي يعتقد بطلان صلاة الشافعي وبالعكس لكانت كل طائفة عند الأخرى من أعظم الناس فسقا لتركها الصلاة طول عمرها، ولا تقبل لها شهادة، وتجري عليها أحكام الفساق أبد الدهر، ويطرد ذلك في الفرق كلها من جهة مخالفها، وهذا فساد عظيم لم يقل به أحد بل مالك والشافعي وجميع الأئمة من أعدل الناس عند جميع الناس، ولا يقول بفسق أحد منهم إلا منافق مارق من الدين

(المسألة الثالثة) اختلف الفقهاء في أول العصر الذي

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروق · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروقج ٤ · ص ٢١٩