تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حذرا من العقاب في ترك الواجب، وفعل المكروه لا يضره، وإن اختلفوا هل هو مشروع أم لا فالورع الفعل؛ لأن القائل بالمشروعية مثبت لأمر لم يطلع عليه النافي، والمثبت مقدم على النافي كتعارض البينات، وذلك كاختلاف العلماء في مشروعية الفاتحة في صلاة الجنازة فمالك يقول ليست بمشروعة والشافعي يقول هي مشروعة أو واجبة فالورع الفعل لتيقن الخلوص من إثم ترك الواجب على مذهبه وكالبسملة قال مالك: هي في الصلاة مكروهة، وقال الشافعي: هي واجبة فالورع الفعل للخروج عن عهدة ترك الواجب فإن اختلفوا هل هو حرام أو واجب فالعقاب متوقع على كل تقدير فلا ورع إلا أن نقول إن المحرم إذا عارضه الواجب قدم على الواجب؛ لأن رعاية

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروق · الجزء ٤ · الصفحة ٢١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروقج ٤ · ص ٢١١