درء المفاسد أولى من رعاية حصول المصالح، وهو الأنظر فيقدم المحرم ها هنا فيكون الورع الترك، وإن اختلفوا هل هو مندوب أو مكروه فلا ورع لتساوي الجهتين على ما تقدم في المحرم والواجب ويمكن ترجيح المكروه كما تقدم في المحرم وعلى هذا المنوال تجري قاعدة الورع وهذا مع تقارب الأدلة أما إذا كان أحد المذهبين ضعيف الدليل جدا بحيث لو حكم به حاكم لنقضناه لم يحسن الورع في مثله، وإنما يحسن إذا كان مما يمكن تقريره شريعة
الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروق · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٢