(الفرق السادس والخمسون والمائتان بين قاعدة الزهد وقاعدة الورع) فالزهد هيئة في القلب كما تقدم بيانه والورع من أفعال الجوارح، وهو ترك ما لا بأس به حذرا مما به البأس وأصله قوله: - عليه السلام - «الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه سلم» ، وهو مندوب إليه ومنه الخروج عن خلاف العلماء بحسب الإمكان فإن اختلف العلماء في فعل هل هو مباح أو حرام فالورع الترك أو هو مباح أو واجب فالورع الفعل مع اعتقاد الوجوب حتى يجزئ عن الواجب على المذهب، وإن اختلفوا فيه هل هو مندوب أو حرام فالورع الترك أو مكروه أو واجب فالورع الفعل
الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروق · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٠