فيصح بيع التراب والماء ولبن الآدميات، وقاله الشافعي وابن حنبل قياسا على لبن الغنم، وقال أبو حنيفة - رضي الله عنهم أجمعين -: لا يجوز بيعه ولا أكله؛ لأنه جزء حيوان منفصل عنه في حياته فيحرم أكله فيمتنع بيعه وجوابه القياس المتقدم وفرق هو بشرف الآدمي وإباحة لبنه هو أنه استثني منه الرضاع للضرورة وبقي ما عداه على الأصل بخلاف الأنعام بدليل تحريم لحمه تشريفا له ويندفع الفرق بما روي عن عائشة - رضي الله عنها - أنها أرضعت كبيرا فحرم عليها فلو كان حراما لما فعلت ذلك، ولم ينكر عليها أحد من الصحابة فكان ذلك إجماعا على إلغاء هذا الفرق
(المسألة الثانية)
الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروق · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤١