بحال ولذلك اعتمد جماعة من المتورعين على معاملة أهل الكفر أكثر ملاحظة لهذين الوجهين وهما الفرق بين القاعدتين والفريقين.
(الفرق الثمانون والمائة بين قاعدة الملك وقاعدة التصرف) اعلم أن الملك أشكل ضبطه على كثير من الفقهاء فإنه عام يترتب على أسباب مختلفة البيع والهبة والصدقة والإرث وغير ذلك فهو غيرها ولا يمكن أن يقال هو التصرف؛ لأن المحجور عليه يملك ولا يتصرف فهو حينئذ غير التصرف فالتصرف والملك كل واحد منهما أعم من الآخر من وجه وأخص من وجه فقد يوجد التصرف بدون الملك كالوصي والوكيل والحاكم وغيرهم يتصرفون ولا ملك لهم ويوجد الملك بدون التصرف كالصبيان والمجانين وغيرهم يملكون ولا يتصرفون ويجتمع الملك والتصرف في حق البالغين الراشدين النافذين للكلمة الكاملين الأوصاف، وهذا هو حقيقة الأعم من وجه والأخص من وجه أن يجتمعا في صورة وينفرد كل واحد منهما بنفسه في صورة كالحيوان والأبيض، والعبارة الكاشفة عن حقيقة الملك أنه حكم شرعي مقدر في العين أو المنفعة