تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تمنعهم من الانسلاك في أطوار الصبيان وما يليق بهم من اللطف والمعاملات وملابسة القاذورات وتحمل الدناءات فهذا هو الفرق بين قاعدة الحضانات وغيرها من قواعد الولايات.

(الفرق التاسع والسبعون والمائة بين قاعدة معاملة أهل الكفر وقاعدة معاملة المسلمين) أما مالك - رحمه الله - فرجح معاملة المسلمين، وقال أكره الصيرفي من صيارفة أهل الذمة لقوله تعالى ﴿وأخذهم الربا وقد نهوا عنه﴾ [النساء: 161] .

وقال وأكره معاملة المسلم بأرض الحرب للحربي بالربا وجوز أبو حنيفة الربا مع الحربي لقوله - عليه السلام - «لا ربا بين مسلم وحربي لا ربا إلا بين المسلمين» . والحربي ليس بمسلم ووافقنا الشافعي وابن حنبل - رضي الله عنهم أجمعين -؛ لأن الربا مفسدة في نفسه فيمتنع من الجميع؛ ولأنهم مخاطبون بفروع الشريعة لقوله تعالى ﴿وحرم الربا﴾ [البقرة: 275] ، وعموم نصوص الكتاب والسنة يتناول الحربي قال اللخمي وغيره إذا ظهر الربا بين المسلمين فمعاملة أهل الذمة أولى لوجهين

(الأول) أنهم ليسوا مخاطبين بفروع الشريعة على أحد القولين للعلماء فلا يكون ما أخذوه بالربا محرما على هذا القول بخلاف المسلم مخاطب قولا واحدا فكانت معاملته إذا كان يتعاطى الربا وهو غير متحذر أشد من الذمي

(الثاني) أن الكافر إذا أسلم ثبت ملكه على ما اكتسبه بالربا والغصب وغيره، وإذا تاب المسلم لا يثبت ملكه على شيء من ذلك لقوله تعالى ﴿وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم﴾ [البقرة: 279] وما هو بصدد الثبوت المستمر وقابل للثبوت أولى مما لا يقبل ثبوت الملك عليه

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروق · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروقج ٣ · ص ٢٠٧