تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

171 - عن بيان، عن قيس، قال: كان أبو الدرداء إذا كتب إلى سلمان أو سلمان كتب، إلى أبي الدرداء كتب إليه يذكره بآية الصحفة، قال: وكنا نتحدث أنه بينما هما يأكلان من الصحفة، فسبحت الصحفة ومافيها. (1)

172 - عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، قال: بينا أبو الدرداء يوقد تحت قدر له، وسلمان رضي الله تعالى عنده، إذ سمع أبو الدرداء في القدر صوتاً، ثم ارتفع الصوت بتسبيح كهيئة صوت الصبي، قال: ثم ندرت فانكفأت، ثم رجعت إلى مكانها لم ينصب منها شيء، فجعل أبو الدرداء ينادي يا سلمان انظر إلى العجب، انظر إلى ما لم تنظر إلى مثله أنت ولا أبوك، فقال سلمان: أما إنك لو سكت لسمعت من آيات الله الكبرى (2).

آخر كلامه رضي الله عنه

173 - عن أم الدراء أن أبا الدرداء لما احتضر جعل يقول: من يعمل لمثل يومي هذا. من يعمل لمثل ساعتي هذه؟ من يعمل لمثل مضجعي هذا؟ ثم يقول: " ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة " الأنعام - 110 (3)

174 - عن رجل من بني النخع قال سمعت أبا الدرداء حين حضرته الوفاة قال أحدثكم حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعته يقول اعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك واعدد نفسك في الموتى وإياك ودعوة المظلوم فإنها تستجاب" رواه الطبرانيوحسنه الألباني 1038 في صحيح الجامع.

175 - ... عن جعفر بن زيد العبدي: أن أبا الدرداء لما نزل به الموت بكي، فقالت له أم الدرداء: وأنت تبكي يا صاحب رسول الله؟؟ قال: نعم، وما لي لا أبكي ولا أدري علام أهجم من ذنوبي. (4)

176 - وقال شميط بن عجلان: لما نزل بأبي الدرداء الموت جزع جزعاً شديداً، فقالت له أم الدرداء: ألم تك تخبرنا أنك تحب الموت؟ قال: بلى وعزة ربي، ولكن نفسي لما استيقنت الموت كرهته، ثم بكى وقال: هذه آخر ساعاتي من الدنيا، لقنوني " لا إله إلا الله " فلم يزل يرددها حتى مات.

وقيل: دعا ابنه بلالاً فقال: ويحك يا بلال! اعمل للساعة، اعمل لمثل مصرع أبيك، واذكر به مصرعك وساعتك، فكأن قد، ثم قبض (5).

(1) () رواه أبو نعيم في " الحلية "1/ 119

(2) () رواه أبو نعيم في " الحلية "1/ 119

(3) () رواه أبو نعيم في " الحلية "1/ 115

(4) () أسد الغابة - (ج 2 / ص 383)

(5) () أسد الغابة - (ج 2 / ص 383)

شفاء الداء من كلام أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه · الصفحة ٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شفاء الداء من كلام أبي الدرداء رضي الله تعالى عنهص ٧١