فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ مَا أَرَى بِمِثْلِ هَذَا بَأْسًا فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ مُعَاوِيَةَ أَنَا أُخْبِرُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُخْبِرُنِي عَنْ رَأْيِهِ لَا أُسَاكِنُكَ بِأَرْضٍ أَنْتَ بِهَا ثُمَّ قَدِمَ أَبُو الدَّرْدَاءِ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى مُعَاوِيَةَ أَنْ لَا تَبِيعَ ذَلِكَ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَزْنًا بِوَزْنٍ (1)
الأرض لا تقدس أحدا
عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَتَبَ إِلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ
أَنْ هَلُمَّ إِلَى الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ سَلْمَانُ إِنَّ الْأَرْضَ لَا تُقَدِّسُ أَحَدًا وَإِنَّمَا يُقَدِّسُ الْإِنْسَانَ عَمَلُهُ وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ جُعِلْتَ طَبِيبًا تُدَاوِي فَإِنْ كُنْتَ تُبْرِئُ فَنَعِمَّا لَكَ وَإِنْ كُنْتَ مُتَطَبِّبًا فَاحْذَرْ أَنْ تَقْتُلَ إِنْسَانًا فَتَدْخُلَ النَّارَ فَكَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِذَا قَضَى بَيْنَ اثْنَيْنِ ثُمَّ أَدْبَرَا عَنْهُ نَظَرَ إِلَيْهِمَا وَقَالَ ارْجِعَا إِلَيَّ أَعِيدَا عَلَيَّ قِصَّتَكُمَا مُتَطَبِّبٌ وَاللَّهِ (2)
العلم
1 - وقال أبو الدرداء رضي الله عنه: لأن أتعلم مسألة أحب إلي من قيام ليلة. (3)
2 - وقال أيضاً: كن عالماً أو متعلماً أو مستمعاً ولا تكن الرابع فتهلك (4).
3 - قال أبو الدرداء: من ازداد علماً ازداد وجعاً (5)
4 - . عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: مالي أرى علماءكم يذهبون، وجهالكم لا يتعلمون؟ فإن معلم الخير والمتعلم في الأجر سواء، ولا خير في سائر الناس بعدهما. (6)
5 - عن الضحاك، قال: قال أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه: يا أهل دمشق أنتم الاخوان في الدين، والجيران في الدار، والأنصار على الأعداء ما يمنعكم من مودتي؟ وإنما مؤنتي على غيركم، مالي أرى علماءكم يذهبون وجهالكم لا يتعلمون؟ وأراكم قد أقبلتم على ما
(1) () موطأ مالك - (ج 4 / ص 331)
(2) () موطأ مالك - (ج 5 / ص 95) صفة الصفوة - (ج 1 / ص 111)
(3) () إحياء علوم الدين - (ج 1 / ص 8)
(4) () إحياء علوم الدين - (ج 1 / ص 8) قال العجلوني في كشف الخفاء - (ج 1 / ص 149)
والحديث عند أبي نعيم والطبراني وآخرين صفة الصفوة - (ج 1 / ص 140)
قلت للحسن: ما الرابع؟ قال: المبتدع.
(5) () إحياء علوم الدين - (ج 3 / ص 35)
(6) () سير أعلام النبلاء - (ج 2 / ص 347)، تاريخ دمشق - (ج 47 / ص 132)، حلية الأولياء - (ج 1 / ص 113) الآداب الشرعية - (ج 2 / ص 139)