الثالثة: كسر النون والعين.
والرابعة: نحم، بفتح النون، وقلب العين المفتوحة حاء كما قلبت في حتى. قيل: هي لغة هذيل.
فيقال فيها، أي في نعم: حرف: مبتدأ مضاف إلى تصديق, وخبره جملة: إذا وقت بعد الخبر سواء كان مثبتا [أو منفيا] نحو: قام زيد، فتقول: (نعم، أي: نعم قام زيد)، أو منفيا: ما قام زيد، فتقول: نعم.
أي ما قام.
وحرف إعلام إذا وقعت بعد الاستفهام، سواء كان سؤالا عن موجب نحو: أقام زيد؟ فتقول: نعم، مريدا بالإعلام بأنه قام.
أو منفيا كما في جواب من قال: ألم يقم زيد؟ فتقول: أي نعم لم يقم.
فنعم بعد الاستفهام ليست للتصديق، لأن التصديق إنما يكون في الخبر، فلذلك قيل: فالأولى أن يقال: هي بعد الاستفهام لإثبات ما بعد أداة الاستفهام نفيا كان أو إثباتا.
ولهذا قال ابن عباس: لو قالوا في [جواب]: ﴿ألست بربكم﴾: نعم لكان كفرا، فيصح لهذا الاعتبار أن يقال لها: حرب الإيجاب، أي: إثبات ما بعد حرف الاستفهام، لكن الأظهر أن يقال: الإيجاب في الإيجاب والكلام المثبت، لا المنفي المستفهم عنه.
وجوز بعض النحاة إيقاعها موقع بلى، إذا جاء بعد همزة داخلة على نفي لفائدة التقدير, فيجوز أن يقال في جواب: ﴿ألست بربكم﴾ و ﴿ألم نشرح لك صدرك﴾: نعم، لأن الهمزة