تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن (إذ) و (إذا) ظرفان مضافان إلى الجملة بعدهما يخرجان عن الظرفية: مبتدءان خبرهما بينا وبينما، قيل: الصواب مذهبهما، فإذا انتقش ما ذكرناه على صحيفة ذهنك علمت قول صاحب "المتوسط" وبين: ظرف مكان، وما: زائدة، والعسر: مبتدأ وخبره محذوف، وهو موجود، وهو العامل في بين والزمان مضاف إلى هذه الجملة تقديره: فبين زمان العسر موجود والعامل في (إذ) دارت لأنه ليس بمضاف إلى دارت فيمتنع عمله فيما قبله، ولا يجوز أن تعمل دارت في بين لكون بين وإذا ظرف المكان، وامتنع عمل عامل في ظرف المكان، إلا على سبيل البدل لا يخلو من مخالفة واضطراب خصوصا في قوله: إن بينما ظرف مكان،

AUTO لما

عرفت أنه إذا كف ب (ما) يكون ظرف زمان عندهم. وتارة: حرف تعليل كقوله تعالى: ﴿ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم﴾ أي: لأجل ظلمكم. قال الشيخ الرضي: والأولى حرفيتها حينئذ، إذ لا معنى لتأويلها بالوقت حتى يدخل في حد الاسم.

اعلم: أن المصنف ذكرها مما جاء على ثلاثة أوجه، وقد تستعمل بمعنى (أن) المصدرية ذكره الشيخ القاضي البيضاوي في تفسير سورة مريم في قوله تعالى: ﴿واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت﴾ والمصنف لم يذكر هذا الوجه إما لكونه على رأي البعض حيث قال في "شرح اللباب": وأخرجه بعضهم عن الظرفية وجعله ك (أن) المصدرية، أو لعدم شهرته.

AUTO لما

الثانية:

AUTO لما

، قال الكوفيون: أصلها: لم زيدت عليها ما.

وقال سيبويه: هي على الأصل ليست فيها (ما) زائدة، لأن

AUTO لما

تقع في موضع لا تقع فيها لم، يقول الرجل لصاحبه:

أقدم فلان؟ فيقول:

AUTO لما

، فلا تقع (لم) مفردة، كذا قالوا.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام) · الصفحة ٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام)ص ٩١