# يصح أصل المعنى بإسقاطه، كما في مسألة [لا في نحو:] (جئت بلا زاد)، وغضب من لا شيء، فإنهم لا يسمون (لا) المعترضة بين الخافض والمخفوض زائدة انتهى.
فعلم مما ذكر أن إطلاق الزائد ليس فيه شيء سوى ترك ما ينبغي قوله.
والزائد: مبتدأ، وعند ظرف متعلق به مضاف إلى النحويين، ومعناه مبتدأ ثان والموصول مع صلته خبره، والمبتدأ الثاني مع خبره خبر الأول.
والتوجيه المذكور في الآية من طرف الإمام باطل لأمرين:
أحدهما أن (ما) الاستفهامية إذا خفضت بحرف جر وجب حذف ألفها نحو قوله تعالى: ﴿عم يتساءلون﴾ يمكن [رد] هذا الوجه بأن يقال: إن بعض المفسرين جوزوا إثبات ألفها على أصلها عند الخفض كما عرفت في النوع الثامن.
والثاني: أي ثاني الأمرين: أن خفض رحمة حينئذ، من أسماء الزمان، وهي مضاف إلى الجملة، فحذف المضاف إليه، وعوضت التنوين، فالتقى الساكنان، الذال والتنوين فحركت الذال بالكسر؛ لأن الساكن إذا حرك بالكسر، وذكر فيه وجه آخر وهو أنهم لما حذفوا المضاف إليه، وحقه أن يكون مجرورا منونا، طرحوا جره وتنوينه على المضاف ليكون بمنزلة استغنائه بعد ذهابه.
وما قاله الأخفش: إنه مجرور بالإضافة فليس بجيد.
وقال بعضهم: بالفتح لكونها أخف الحركات، وتكرير اسم الزمان بمنزلة التكرير في يا تيم تيم عدي، ووجهه أن يراد الكسرة على الذال مما يمج السمع، وينفر عنه الطبع لكون السكون أصلا في المبنيات فأدخل الاسم الأول على الثاني ليوهم إدخاله عليه