تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

CHECK الفعل لم يسم فاعله

CHECK النائب عن الفاعل

في نحو ضرب. أي في الفعل الماضي المجهول. من ضرب زيد. من جارة داخلة على الفعل على سبيل الحكاية، وإنما قال هذا ليكون توطئة لقوله: وأن تقول في نحو زيد: نائب عن الفاعل.

إنه فعل ماض منونين لم يسم فاعله، ولا تقل مبني لما لم يسم فاعله لما فيه أي: لشيء نفسي حصل في هذا التعريف. من التطويل، بيان ل (ما) وهو زيادة حرف من التعريف الأول.

والخفاء: عطف على التطويل، وجه الخفاء أن (ما) في قوله: ل (ما) عبارة عن المفعول، وضمير فاعله راجع إليه، فلابد أن يوجه بأن يقال: إضافة الفاعل إليه لأدنى ملابسة، أو على حذف المضاف، أي فاعل فعل الواقع عليه.

وأن تقول في نحو زيد من ضرب زيد: نائب عن الفاعل لاختصاره وعدم صدقه على نحو درهما، لكن يرد عليه أنه يصدق على المضاف إليه الذي يقوم مقام الفاعل المضاف المحذوف كالحساب في قوله تعالى: ﴿يوم يقوم﴾ وعلى تقدير أن يكون الإسناد مجازيا.

ولا تقل مفعول ما لم يسم فاعله لخفائه، وهو أن الغرض منه إعلام كونه نائبا عن الفاعل، ومعربا بإعرابه ولم يفهم.

وطوله. نائب عن الفاعل. وصدقه على نحو درهما كائنة من أعطي زيد درهما، مع أن التعريف لازم أن يكون مانعا عن أغياره، ويمكن أن يجاب بأن يقال: إن من قال: مفعول ما لم يسم فاعله، قال: كل مفعول حذف فاعله وأقيم مقامه فلا يصدق عليه.

نعم إذا قطع النظر عنه (يصدق عليه) لكنه مقدر عند أرباب هذا الفن، وليس بأجنبي عن اصطلاحاته، وبهذا يندفع ما قال التفتازاني في شرحه للعزي: إن التعريف ينتقض بالمبني للفاعل عند من جوز حذف الفاعل.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام) · الصفحة ١٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام)ص ١٦٨