# والزجاج في: ليت ولعل وكأن دون البقية لقوة قرب هذه الثلاثة من معنى الفعل من حيث إن كأن بمعنى: شبهت، وليت بمعنى: تمنيت، ولعل بمعنى: ترجيت مع تفسيرها معنى الكلام، وتأثيرها في مضمونه بخلاف إن وأن ولكن، فإن معناها غير زائدة على الابتداء سوى التأكيد.
وذهب بعضهم إلى جواز النصب ب ليت ولعل، فقال سيبويه والأخفش والفراء: لا يجوز النصب إلا في ليتما، وصححه أكثر المغاربة، كذا ذكره ابن أم قاسم، فهذه الحروف إذا كفت ب (ما) يجوز دخولها على الجملة الإسمية نحو: ﴿إنما الله إله واحد﴾ وعلى الفعلية نحو: ﴿إنما ينهاكم الله﴾.
- وكافة عن عمل الجر في (رب) و (كاف) التشبيه، وفي (الباء).
وعند البعض قال صاحب "التسهيل": إن (ما) قد تكف عن العمل وتحدث معنى التقليل كقوله: (ربما قد ترى وأنت خطيب). [الخفيف]
فرب إذا [اتصلت] بها (ما) الكافة تدخل على الجملة الإسمية نحو: ربما زيد قائم، وعلى الفعلية لكونها بمعنى حرف النفي الداخلة على الفعل. لكن يجب أن يكون فعلها ماضيا لفظا نحو ربما قام زيد أو معنى نحو: ﴿ربما يود الذين كفروا﴾ فإن المستقبل هنا كالماضي، لأن إخبار الله في المستقبل يجري في (التحقيق مجرى) الماضي.