تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# عن العمل، فكأنها ليست بزائدة وإن كانت قسما منها وهي ثلاثة أقسام:

- كافة عن عمل الرفع كقوله، أي: كقول الشاعر:

صددت فأطولت الصدود وقلما ... وصال على طول الصدود يدوم [الطويل]

الصدود: الإعراض، يقال: صد عنه وتصد صدودا، أي أعرض، كذا في "الصحاح".

فقل: فعل ماض و (ما) المتصلة بقل كافة له عن طلب الفاعل النحوي، لا عن طلب الفاعل حقيقة لامتناع صدور الفعل إلا عن فاعل.

قال الشريف في "شرح المفتاح" في حاشية المعلمة ب منه حيث [قال]: وقد طال ما جال في صدري.

اعلم أنه يجوز أن تكون (ما) كافة في إنما، فإنها تكف إن عن العمل (كما تكف الفعل) عن العمل في الفاعل بحسب الظاهر، إنما قلت بحسب الظاهر لأن المنع عن الفاعل حقيقة غير ممكن، لامتناع صدور الفعل إلا عن فاعل، والفعل هنا يتعلق بحسب المعنى إلى مصدر جال ودار، أي طال الجولان والدوران، ويجوز أن تكون (ما) مصدرية، والمصدر فاعل طال. وعلى التقدير الأول تكتب موصولة لأنها من تتمة الفعل.

وعلى الثاني مفصولة، وذكر في موضع آخر أي: لا يطلب له فاعل في الترغيب، وإن فهم منه القليل والطويل انتهى.

فعلم من كلامه أن الفعل المكفوف يجوز أن يتعلق إلى مصدر فعل الذي تدخل عليه، ذلك الفعل المكفوف، ويجوز أن يتعلق إلى مصدر نفسه، وهو القليل والطويل والكثير، وعلم أيضا (أن (ما) تكتب مفصولة إذا كانت مصدرية وموصولة إذا كانت كافة لكونها من تتمة الفعل، وإنما قال: كافة عن طلب الفاعل مع أن مدعاه كونها كافة عن عمل الرفع، لأن إعراب الفاعل مستقر للرفع.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام) · الصفحة ١٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام)ص ١٦٢