# فما على هذا نكرة منصوبة لأنها مميزة، وصنعت: صفتها، والمخصوص بالمدح محذوف، أي: نعم شيئا صنعته. لعل وجه إيراد المثالين إشعار إلى جواز كونها موصوفة بمفرد وجملة.
ونكرة موصوفة بها أي: تكون ما صفة للنكرة، إنما قال: نكرة موصوفة، ولم يقل موصوفة بها كما قال سائر النحاة إيذانا في أول الأمر بأن موصوفها لا يكون إلا نكرة، لأن النكرة لا تكون وصفا للمعرفة.
نحو: ﴿مثلا ما بعوضة﴾، فما: إبهامية تزيد النكرة إبهاما، ومثلا في هذا الموضع يجوز أن يكون حالا بمعنى ممثلا، وأن يكون تمييزا، وأن يكون منصوبا على المصدرية، أي: أمثله مثلا. ويذكر إذا قصد التعميم والزيادة.
وقولهم أي: وهو قول العرب:
لأمر ما جدع قصير أنفه.
قوله: أمر مجرور باللام، وما في محل الجر لكونها صفة لمجرور، والجدع بالدال المهملة: قطع الأنف واليد والأذن.
وقصير: اسم رجل، وأنفه، بدل اشتمال منه.
أي: مثلا بالغا في الحقارة ولأمر عظيم. هذا تفسير على وجه اللف والنشر على الترتيب.
قال بعض النحاة: إن (ما) إذا وقعت صفة تكون على ثلاثة أقسام:
- قسم يراد بها التحقير، و [قسم يراد بها] التعظيم.
- وقسم يراد بها التنويع نحو: ضربت ضربا ما، فما على هذا التفسير اسم، وقيل إن هذه حرف لا موضع لها. ذكر شارح الألفية عن ابن مالك: أن (ما) في مثل هذه المواقع حرف زائد مبنية من وصف لائق بالمحل وهو أولى لأن زيادتها عوضا عن محذوف ثابت