تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# حرف الشرط. ويقولون: الشرط إنما يكون في المستقبل، وذهب الشلوبين إلى أنها لمجرد الربط، وقال بعضهم: إنها كما تأتي للربط تأتي للقطع.

فيقال فيها أي في (لو) إذا كانت للشرط: حرف يقتضي امتناع ما يليه، وهو فعل الشرط واستلزامه [أي استلزام] فعل الشرط لتاليه، وهو فعل الجزاء.

وهذا التعريف مأخوذ من ابن مالك، حيث قال في "شرح الكافية": إنه يقتضي امتناع فعل الشرط، واستلزام ثبوته لثبوت الجواب، وإنما عرف بهذا, ولم يعرف بامتناع لامتناع، بناء أن هذا لا يجري في بعض الصور على ما سيأتي في نحو: لو لم يخف الله لم يعصه , فأراد التعريف على وجه يعم الجميع نحو ﴿لو شئنا لرفعناه بها﴾. فلو هنا شرطية دالة على أمرين أحدهما أن مشيئة الله تعالى لرفع هذا المنسلخ، بكسر اللام أي المعرض المكذب عن آيات الله.

منتفية، ويلزم من هذا أي من دلالة (لو) على انتفاء المشيئة لرفعه، أن يكون رفعه منفيا لأن انتفاء الرفع لازم، وانتفاء المشيئة ملزوم، إذ لا سبب لرفعه إلا المشيئة وقد انتفت والسببية منحصرة فيلزم من انتفائها انتفاء المسبب وهو الرفع، وهذا، أي المذكور وهو: لو شئنا لرفعناه بخلاف: نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه، فإنه لا يلزم من انتفاء لو لم يخف الله الذي هو سبب الشرط انتفاء لم يعص الذي هو الجواب حتى يكون، معنى الكلام أن صهيبا قد خاف وعصى.

على أن حمل الحديث على هذا المعنى غير مستقيم، لأنه منوط بالمدح.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام) · الصفحة ١٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام)ص ١٣٤