وتكون استفهامية، فيطلب بها العارض المشخص لذي العلم هذا هو المشهور، وقال صاحب "المفتاح" للسؤال عن الجنس من، أي ذوى العلم في نحو: ﴿من بعثنا من مرقدنا﴾؟
ومن هنا استفهامية على تقدير قراءة (بعثنا) فعلا، وأما إذا قرئ مصدرا فتكون (من) جارة.
ونكرة موصوفة بصفة تليها في نحو: مررت بمن معجب لك، فمن موصوفة، ومعجب بالكسر: صفتها، ويجوز رفعه على تقدير: هو معجب، والجملة صفة من و (لك): متعلق بمعجب أو بإنسان تفسير بمن الذي بني عن الإنسان ولما كانت من نكرة فسرت بالنكرة، وأجاز أبو علي الفارسي والفراء؛ أن تقع نكرة تامة، أي لا تحتاج إلى صلة قيد، فسره بكونها نكرة لأن (من) التامة معرفة إلا في فعل التعجب، فإنها نكرة فيه، وأما (من) التامة فمعرفة وحمل أبو علي عليه، أي على كونها نكرة تامه قوله، أي: قول الشاعر:
ونعم من هو في سر وإعلان [البسيط]
فمن فاعل نعم، وهو مخصوص له، أي نعم شخصا هو.
هذا التفسير على رأي أبي علي، وأما عند سيبويه تقديره: نعم الشخص شخصا هو, وإنما فسرنا بذلك لأن فاعل نعم إما معرف بلام العهد أو الجنس، على اختلاف القولين أو