تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اعلم أن (أن) المخففة تدخل على الجمل الاسمية نحو:

أن هالك كل من يحفى [وينتعل] [البسيط]

وعلى الجملة الفعلية الشرطية كقوله تعالى: ﴿وألو استقاموا﴾.

وعلى الفعل غير المتصرف نحو: ﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى﴾.

ولا يحتاج إلى الفارق لأن (أن) المصدرية لا تدخل عليها، وتدخل على الفعل المتصرف، فيلزمها [السين] نحو: ﴿علم أن سيكون﴾ أو سوف كقول الشاعر:

واعلم -فعلم المرء ينفعه- ... أن سوف يأتي كل ما قدرا [السريع]

أو قد نحو: ﴿ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم﴾ ولزوم هذه الأمور الثلاثة للفرق بين المخففة والمصدرية، وليكون عوضا من النون المحذوفة.

أو حرف النفي نحو: ﴿أفلا يرون ألا يرجع إليهم﴾.

وليس لزوم حرف النفي إلا ليكون عوضا عن النون، فإنه لا يجيء لمجرد الفرق، لأنه يجتمع مع كل واحد منهما فالفارق بينهما إما [من] حيث المعنى، لأنه عنى به الاستقبال، فهي المخففة، وإلا فهي المصدرية، وإما من حيث اللفظ، لأنه إن كان الفعل المنفي منصوبا فهي المصدرية، وإلا فهي المخففة.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام) · الصفحة ١٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام)ص ١٢٧