تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دان يدون دونا بالضم: صار خسيسا، وبالفتح مجتمع الصحف والكتاب الذي يكتب بها أهل الجيش، والجمع دواوين، والدون بالضم: نقيض فوق فيكون ظرفا، وبمعنى أمام ووراء وفوق ضد تحت، وبمعنى غير، وتدخل على دون: من والباء قليلا، كذا في القاموس.

قال مولانا سعد الدين في "شرح التلخيص": دون في الأصل: أدنى مكانا من الشيء.

يقال: هذا دون ذلك إذا كان أحط منه قليلا، ثم استعير للتفاوت في الأحوال والترتيب مثل: زيد دون عمرو في الشرف. ثم اتبع فيه ما استعمل في كل تجاوز حد إلى حد, وتخطي حكم إلى حكم. وقوله في الأصل: ناضر إلى كونها نقيض فوق.

ولم يقترن عطف على وقعت بخافض، وإنما قيد به لأنها إذا قرنت خرجت من كونها مفسرة ستعرف، وليس منها. أي: وليس من (أن) التفسيرية في قوله تعالى: ﴿آخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين﴾ لأن المتقدم عليها، أي على أن، غير جملة، لأنه مبتدأ لا خبر معه، فتكون أن مخففة من الثقيلة، واسمها محذوف، وهو ضمير الشأن، إذ لا يجوز أن تكون مصدرية، لأنها لا تدخل على الجملة الاسمية.

قال أبو سعيد السيرافي: إن التي تكون مفسرة تحتاج إلى ثلاثة أشياء:

أولها: أن يكون في الفعل الذي تفسره معنى القول، وليس بقول.

والثاني: أنه لا يتصل به شيء من صلة الفعل الذي تفسره لأنه إذا اتصل ب شيء من صلة الفعل صار من جملة، ولم يكن تفسيرا له.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام) · الصفحة ١٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام)ص ١٢٢