تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجملة مشتملة على ضمير يربطها بالموصوف. وأن تكون خبرية، أي محتملة للصدق والكذب. نحو قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ﴾ ١.

وقد ينعت بالمصدر، ولكنه سماعي٢. قالوا: هذا رجل عدل أو رضا٣. واختلف في تخريجه البصريون والكوفيون:

فقال الكوفيون٤: هو على التأويل بالمشتق، أي عادل ومرضي.

وقال البصريون٥: هو على تقدير مضاف، أي ذو عدل وذو رضا٦ فهو راجع إلى المؤول بالمشتق. فدخوله في كلام

١ من الآية ٢٨١ من سورة البقرة.

وجملة ﴿تُرْجَعُونَ فِيهِ﴾ نعت لـ (يوم) وقد اشتملت على الشروط المذكورة.

٢ باتفاق، وللنعت به ثلاثة شروط، الأول ألا يؤنث ولا يثنى ولا يجمع، الثاني أن يكون مصدر ثلاثي أو بزنة مصدر ثلاثي، الثالث ألا يكون المصدر ميميا.

٣ وامرأة عدل أو رضا، ورجلان عدل أو رضا ورجال عدل أو رضا.

٤ ينظر معاني القرآن للفراء ٢/٣٨، ٢٠٥ وتوضيح المقاصد ٣/١٤٥ والتصريح ٢/١١٣.

٥ ينظر الكتاب ٢/١٢٠- هارون- والارتشاف ٢/٥٨٧ والأشموني ٣/٦٤.

٦ وهناك قول ثالث في تخريج ذلك بأن يكون على المبالغة، كأنهم جعلوا الموصوف ذلك المعنى لكثرة حصوله منه. ينظر شرح المفصل ٣/٥٠.

شرح شذور الذهب للجوجري · الجزء ٢ · الصفحة ٧٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح شذور الذهب للجوجريج ٢ · ص ٧٧٢