ومنه ما يقتضي تأكيده، نحو قوله تعالى: ﴿نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ ١.
ومنه ما يقتضي الترحم عليه، كقولك: اللهم إني عبدُك المسكين٢.
وذكر بعضهم٣ أن النعت قد يكون للتعميم، نحو (إن الله يرزق عباده الطائعين والعاصين) . وقد يكون للتفصيل، نحو (مررت برجلين عربي وعجمي) . أو الإبهام نحو (تصدّق بصدقة قليلة أو كثيرة) . انتهى.
وقد يُدّعى دخول الأولين٤ في التوضيح، والثالث٥ في التأكيد، فليتأمل.
تنبيه ٦:
قد ينعت بالجملة، ولكن بشروط:
أن يكون المنعوت نكرة لفظا ومعنى٧ أو معنى فقط٨. وأن تكون
١ من الآية ١٣ من سورة الحاقة، وذلك لأن (نفخة) تدل على واحدة لأنها اسم مرة، ثم جاءت (واحدة) فكأنه تكرير للتأكيد.
٢ في (ب): (اللهم ارحم عبدك المسكين) .
٣ هو ابن مالك في شرح التسهيل [ق ١٨٧/ ب] .
وذكر ذلك أيضا أبوحيان في الارتشاف ٢/٥٧٩ وابن عقيل في المساعد ٢/٤٠١.
٤ وهما التعميم والتفصيل.
٥ وهو الإبهام.
٦ ساقطة من (أ) وأثبتها من (ب) و(ج) .
٧ كلمة (نكرة) ساقطة من (أ) وأثبتها من (ب) و(ج) .
وقوله: (ومعنى) ساقط من (ب) . ومثال ذلك قولك: رأيت رجلا يقرأ.
٨ المراد بالنكرة في المعنى المعرف بأل الجنسية، كقول الشاعر:
ولقد أمر على اللئيم يسبني ... ....................................
فجملة (يسبني) صفة للئيم مع أنه مقترن بأل الجنسية، وذلك لأنه نكرة في المعنى. ينظر شرح الألفية لابن الناظم ص ٤٩١.