تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولهذا يقال: إن السحر نوعان:

- سحر حقيقي: كالسحر الذي يفرق به بين الزوجين والصديقين ونحوهما.

- وسحر تخييلي: وهو الذي يخيل فيه على الأبصار، بحيث إن الإنسان المسحور يرى الأشياء على غير حقيقتها، فقد يرى - مثلًا - الحمار إنسانًا، أو الإنسان حيوانًا، أو الحصى ذهبًا، أو الحبال حيات تسعى كما فعل سحرة فرعون.

أما أن السحر يقلب الأعيان، فهذا لا يمكن، فالساحر لا يستطيع أن يقلب الإنسان حيوانًا، أو يقلب الحيوان إنسانًا، أو يقلب الذهب حجرًا، أو الحجر ذهبًا، يجب أن يُفهم هذا الأمر، وأنه لا يقدر على قلب الأعيان إلا الله الذي خلق كل شيء سبحانه وتعالى، والساحر إنما غايته عمل التخييل والتمويه على البصر قال تعالى: ﴿سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءوا بِسِحْرٍ عَظِيم (١١٦)﴾ [الأعراف].

وكلا السحرين من علم الشياطين، وكلاهما كفر. قال سبحانه وتعالى: ﴿وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى (٦٩)﴾ [طه]؛ فنفى الفلاح عن الساحر مطلقًا.

والسحر إنما كان كفرًا؛ لأنه يقوم على الشرك ولا ينفك عنه؛ لأن الساحر يتقرب إلى الشياطين، ويعبدهم، ويطيعهم؛ فيطيعونه ويعينونه على ما يريد من الفساد والإفساد.

شرح نواقض الإسلام - البراك · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نواقض الإسلام - البراكص ٣٥