تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعطف: هي التولة التي ذكرها النبي ﷺ في حديث «إن الرقى والتمائم والتولة شرك» (١).

قال الشيخ في كتاب التوحيد: «والتولة شيء يصنعونه يزعمون أنه يحبب المرأة إلى زوجها والرجل إلى امرأته» (٢).

وهذا التحبيب الذي ليس طبعيًا ولا عقليًا، ولا بالأسباب المعتادة، بل هو تأثير سحري، يجعل في المسحور حب مفرط، فيتصرف تصرفات يخرج بها عن حدود العقل والحياء والحشمة.

يقول الشيخ: «من عمله أو رضي به كفر»؛ لأن من رضي بالكفر، فهو كافر.

وقد ذكر الله شأن السحر في مواضع من القرآن، منها قوله تعالى: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾ الآية [البقرة: ١٠٢].

كما ذكر قصة سحرة فرعون في مواضع متعددة من القرآن، يقول سبحانه وتعالى: ﴿قَالُوا يَامُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى (٦٥) قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى (٦٦) فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى (٦٧) قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الأَعْلَى (٦٨)﴾ [طه]، وفي الآية الأخرى يقول تعالى: ﴿قَالَ أَلْقُوْا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءوا بِسِحْرٍ عَظِيم (١١٦)﴾ [الأعراف]، وفي هاتين الآيتين دلالة على أن سحرهم كان تخييليًا.

(١) رواه أبو داود (٣٨٨٣) من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، وصححه الألباني في «السلسلة الصحيحة» (٣٣١).

(٢) كتاب التوحيد (٣٠).

شرح نواقض الإسلام - البراك · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نواقض الإسلام - البراكص ٣٤