تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الشيخ رحمه الله:

الرابع: من اعتقد أن غير هدي النبي ﷺ أكمل من هديه، أو أن حكم غيره أحسن من حكمه؛ كالذي يفضل حكم الطواغيت على حكمه، فهو كافر.

[الشرح]

قوله رحمه الله: «كالذي يفضل حكم الطواغيت»؛ الطواغيت الذين يحكمون بين الناس بموجب التقاليد والعادات التي يسمونها: «السلوم»، وكل حكم يناقض شرع الله فهو باطل، ومن ذلك القوانين المخالفة لشرع الله ودينه الذي بعث به رسله، فإنها أحكام طاغوتية جاهلية، قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا (٦٠)﴾ [النساء]، وقال تعالى: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُون (٥٠)﴾ [المائدة]؛ فمن فضلها على حكم الله ورسوله، أو سواها به، أو سوغ الحكم بها - ولو مع تفضيل حكم الله ورسوله -؛ فإنه كافر بالضرورة.

والهدي: معناه السيرة والطريقة، والذين يقولون: إن هدي غير الرسول ﷺ أكمل من هديه؛ قولهم هذا يناقض شهادة أن محمدًا رسول الله؛ لأن شهادة أن محمدًا رسول الله تقتضي الإيمان بأنه رسول الله حقًا، وأن ما جاء به من عند الله، وأنه رسول الله إلى جميع الناس، وأنه

شرح نواقض الإسلام - البراك · الصفحة ٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نواقض الإسلام - البراكص ٢٥