تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اصطلاحات وأسماء علم العقائد

هذا العلم يسمى بعلم العقائد، ويسمى بعلم التوحيد, ويسمى بعلم أصول الدين أو السنة أو الشريعة, أو الأصول الكلية من مسائل الدين, وهذه أسماء كلها ترجع إلى أصل واحد وهو توحيد الله جل وعلا. وهذه الاصطلاحات مردها ومآلها إلى معانٍ واحدة, ويختلف في ذلك أهل السنة عن غيرهم في هذا الباب.

اختلاف مصطلحات أهل البدع حول مسائل العقائد

وكثير من المتكلمين يستعمل بعض هذه الألفاظ، وربما يخالف في جوهرها وحقيقتها, وبعضهم يستعمل ألفاظاً أخر كما يستعملون علم الكلام, فيستعمله الأشاعرة والمعتزلة, ويريدون بذلك علم العقائد, ويستعمل المتصوفة مصطلح التصوف, ويريدون بذلك علم العقائد الباطن, أي: الذي يصدر عنه شيء من الأفعال والسلوك ونحو ذلك, وربما يستعملون مصطلح الفلسفة أيضاً كما يطرأ على بعض المتكلمين, أو ربما بعض المستشرقين, ويسمي ذلك أيضاً الماديون بما وراء الطبيعة, في إشارة إلى ما لا يراه الإنسان من علم الله جل وعلا مما يخص علم البرزخ أو علم الآخرة, أو ما كان غائباً عن حال الإنسان حتى من العلوم السابقة أو العلوم المستقبلية التي تقع في الدنيا, وربما يشاهدها غيرنا, فتكون إذاً مما وراء الطبيعة في حال الإنسان في يومه وربما تكون من الطبيعة لغير ... وهذه المصطلحات ينبغي معرفتها حتى تُعرف مسالك الناس وطرائق القوم.

مصطلحات أهل السنة في مسائل العقائد

وأما من جهة طرائق أهل السنة والجماعة فإنهم يطلقون على مسائل العقائد بعلم العقيدة أو علم التوحيد, وهذه من جهة الاصطلاح مصطلحات حادثة، فلم يرد في كلام الله جل وعلا ولا كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا المصطلح والمصدر العقيدة، وكذلك مصطلح التوحيد، وإنما يوجد أصلها وهو أحد ووَحِّد ونحو ذلك، فإن هذا موجود، أما هذا الاصطلاح في قوله: (التوحيد أو العقيدة) فإن هذا لا يوجد في كلام الله ولا في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم.

شرح إعتقاد سفيان الثوري · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح إعتقاد سفيان الثوريص ٩