تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقولون لي فيك انقباض وإنما … رأوا رجلًا عن موضع الذل أحْجَما

أرى الناس من داناهم هان عندهم … ومَنْ أَكْرَمَتْهُ عزة النفس أُكْرِمَا

ولو أنَّ أهل العلم صانوه صانهم … ولو عظَّموه في النفوس لَعُظْمَا

(لعظما) بفتح الظاء المعجمة المشالة.

(٤٧) صيانة العلم (١):

إن بلغت منصبًا، فتذكر أن حبل الوصل إليه طلبك للعلم، فبفضل الله ثم بسبب علمك بلغت ما بلغت من ولاية في التعليم، أو الفتيا، أو القضاء .. وهكذا، فأعْطِ العلم قدره وحَظَّهُ من العمم به، وإنزاله منزلته.

واحذر مسلَكَ مَنْ لا يرجون الله وقارًا، الذين يجعلون الأساس (حفظ المنصب)، فيطوون ألسنتهم عن قول الحق، ويحملهم حب الولاية على المجاراة.

[الشرح]

(١) قوله: "صيانة العلم"، هذا أدب آخر من آداب طالب العلم، وهو أن المرء إذا كان في منصب أو ولاية، فلا ينبغي أن ينقطع عن طلب العلم أو إقرائه وتدريسه ليبقى العلم عنده؛ وذلك أنه بالتعليم والتدريس يبقى هذا العلم الذي وصل به الإنسان إلى هذه الولاية، وبذلك يُرْضِي ربه - جل وعلا -، ويتواصل الناس بالعلم وتعليمه وإقرائه، ويأخذ الخلف عن السلف، ويبقى العلم ويستمر في الأمة.

شرح حلية طالب العلم - الشثري · الصفحة ١٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حلية طالب العلم - الشثريص ١٨٤