تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نواقض هذه الحلية (١)

يا أخي - وقانا الله وإياكم العسرات - إن كنت قرأت مُثُلًا من حلية طالب والعلم وآدابه، وعلِمتَ بعضًا من نواقضها، فاعلم أن من أعظم خوارمها المُفسِدة لنظام عِقْدِها:

(١) إفشاء السر.

(٢) ونقل الكلام من قوم إلى آخرين (٢).

(٣) والصَّلَف واللسانة (٣).

(٤) وكثرة المزاح (٤).

[الشرح]

(١) قوله: "نواقض هذه الحلية"، ذكر المؤلف بعض العثرات: ومنها إفشاء الأسرار، فإن النبي ﷺ يقول: (المجالس بالأمانة) [١]، وإفشاء السر نوع من أنواع الخيانة، والحيانة بئست البطانة.

(٢) قوله: "ونقل الكلام من قوم إلى آخرين"، أي: لا يكون المؤمن طالب العلم من أهل النميمة، ينقل كلام هؤلاء إلى هؤلاء، وكلام هؤلاء إلى هؤلاء، فيفسد بينهم، فهذا من أكبر المحرمات، وقد جاء في الحديث أن النبي ﷺ قال: (لا يدخُلُ الجنةَ قَتَّاتٌ) [٢].

(٣) قوله: "والصلف واللسانة"، أي: من العوارض ومن العثرات: الصلف: بأن يتكلم بالكلام الغليظ غير الرقيق اللين. وكذلك اللسانة والرطانة، اللسانة بأن يتكلم بلسان قوي يتخلَّل بلسانه ليظهر قدرته على الناس، وليس ذلك الكلام مبنيًا على أصول علمية.

(٤) قوله: "كثرة المزاح"، وكذلك كثرة المزاح يجتنبه طالب العلم؛ لأنه يخِفّ من منزلته، ويجعل الناس لا يقبلون ما لديه من العلم.

_________

[١] أخرجه أبو داود (٤٨٦٩)، والبيهقي ١٠/ ٢٤٧.

[٢] أخرجه البخاري (٦٠٥٦)، ومسلم (١٠٥)، والترمذي (٢٠٢٦).

شرح حلية طالب العلم - الشثري · الصفحة ٢٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حلية طالب العلم - الشثريص ٢٠١