تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومَتِّع بَصَرَكَ وبصيرتك بقراءة التراجم والسير لأئمة مضوا تَرَ فيها بذل النفس في سبيل هذه الحماية، لاسيما من جمع مثلًا في هذا، مثل كتاب "من أخلاق العلماء" لمحمد سلميان رحمه الله تعالى وكتاب "الإسلام بين العلماء والحكام" لعبد العزيز البدري رحمه الله تعالى، وكتاب "مناهج العلماء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" لفاروق السامرائي" (١).

وأرجو أن ترى أضعاف ما ذكروه في كتاب "عزة العلماء" يسر الله إتمامه وطبعه.

وقد كان العلماء يلقنون طلابهم حفظ قصيدة الجرجاني علي بن عبد العزيز (م سنة ٣٩٢ هـ) رحمه الله تعالى، كما نجدها عند عدد من مترجميه، ومطلعها (٢):

[الشرح]

(١) قوله: "ومتع بصرك وبصيرتك .. " ذكر المؤلف نماذج من كتب أهل العلم التي ذكرت تراجم وسيرًا لأئمة مضوا حموا أنفسهم من إذلال علمهم بمثل هؤلاء، إلا أن بعض أهل العلم خص من هذا مجلس الإمام الأعظم، فالعلماء يجب عليهم أن يبلغوا ما لديهم من علم إليه، ومثل هذا يختلف باختلاف اجتهاد المجتهدين.

كما أن ما سبق في نقل العلم والتعلم، أما في مجال الدعوة فإنه يحسن الذهاب للناس في مجالسهم من أجل الدعوة كما كان النبي ﷺ يغشى المجالس في المدينة وفي مكة ومنى من أجلها.

(٢) وذكر المؤلف قصيدة الجرجاني، وفيها شيء من هذا المعنى، وقد جاء في مسند أحمد أن النبي ﷺ قال: (من بدا جفا، ومن اتبع الصيد غفل، ومن أتى أبواب السلطان افتتن) [١]، وهذا له أسانيد متعددة يُقوِّي بعضها بعضًا.

_________

[١] أخرجه أحمد في المسند (٨٨٣٦)، والطبراني في المعجم الكبير (١١٠٣٠) والبيهقي في السنن الكبرى (٢٠٢٥٥).

شرح حلية طالب العلم - الشثري · الصفحة ١٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حلية طالب العلم - الشثريص ١٨٣